أنتشرت فى الأيام القليلة السابقة ظاهرة تخفيض رواتب الموظفين أو اجبارهم على اجازة مدفوعة الأجر او أجازة دون أجر حتى وصل الأمر الى انهاء خدمات موظفين وعمال بطريقة عشوائية تحت مسمى الاجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، والفخ الحقيقى التى وقعت فيه تلك الشركات هى عندما ظنت أنها محصنة قانونا بمظلة القرار الوزارى رقم 279 لسنة 2020 فى شأن استقرار العمالة بمنشات القطاع الخاص خلال فترة تطبيق الاجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد ،ولكن من الواضح ان تلك الشركات لم تلجأ الى مستشار قانونى قبل أن تقدم على مثل تلك الخطوات التى قد تكلفها الكثير فى المستقبل القريب ، وستتفاجىء بعدد قضايا لا حصر لها ، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد ، فما كانت تتطلع اليه تلك الشركات من تحقيق ربح على حساب استقطاع رواتب العاملين لديها أو انهاء خدماتهم سيتحول الى فاجعة عندما تتكبد تعويضات الفصل التعسفى لكل عامل تم انهاء خدماته بالاضافة الى قيامها بدفع كافة مستحقاته العمالية دون أن ينقص فلس واحد.
وحقيقة الأمر بالرجوع الى القرار الوزارى سالف البيان نجده فى غاية الدقة ، حيث أن ذلك القرار وما تضمنه من اجراءات جاء مشروطا بتاثر المنشأت بالاجراءات الاحترازية ، اى أن مناط الأمر كله فى تطبيق ذلك القرار من عدمه يتوقف على ما اذا تاثرت الشركة من الاحداث الجارية من عدمه .
أى انه بمفهوم المخالفة فى حالة عدم تاثر الشركة بالاجراءات الاحترازية فليس لها الحق فى الاستفادة من ذلك القرار، مما يعنى انه اذا ثبت أن وضع الشركة المالى لم يتاثر بتلك الاجراءات الاحترازية وكانت قد أنهت عقود عاملين لديها أو حتى قامت بتخفيض رواتبهم او اجبارهم على اجازات دون راتب ، ستكون وضعت نفسها أمام دعاوى قضائية لا حصر لها ستكبدها حتما مبالغ مالية كبير هذا من جانب ومن جانب اخر أعتقد ان سمعتها التجارية ستتأثر بشكل أو باخر.
وختاما أتمنى أن تصدر عدة قرارات من الجهات المنوط بها الحفاظ على الوضع الاقتصادى واستقرار العمالة بالدولة ، لفرض غرامات رادعة على الشركات التى يثبت استغلالها للقرار الوزارى سابق الذكر على نحو خاطىء، لما له من أثر بالغ على أقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة